الذهبي

78

سير أعلام النبلاء

الحسين بن الحسن بن القاسم ، العلوي الحسني الزيدي ، الهمذاني الملقب بالوصي . ولد سنة عشر وثلاث مئة . وسمع من : إسماعيل الصفار ، وخيثمة الأطرابلسي ، والأصم ، وابن الأعرابي ، وأبي الميمون بن راشد ، وعبدان بن يزيد الدقاق ، وعبد الرحمن الجلاب ، وأحمد بن عبيد ، وجعفر الخلدي ، وأبي القاسم الطبراني . وعنه : محمد بن عيسى ، وعبد الرحمن بن أبي الليث الصفار ، ومحمد بن عمر بن عزيز ، وجعفر بن محمد الأبهري ، وأبو سعد الكنجروذي ، وعدة . قال شيرويه : ثقة صدوق ، صوفي واعظ ، تفقه ببغداد على أبي علي ابن أبي هريرة ، وتزهد وجاور ، ثم رجع ، فأقام ببخارى مدة ، وبها مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة ( 1 ) . وقيل : مات ببلخ ( 2 ) . وقال السلمي : كان أحد الاشراف علما ونسبا ، ومحبة للفقراء وصحبة لهم مع ما يرجع إليه من العلوم ، صحب الخلدي ، ودخل دويرة الصوفية بالرملة ، فكان يخدمهم أياما ، حتى قدم فقير ، فقبل رأسه ، وقال : هذا شريف الجبل . فقام عباس ، فقبل رجله ، فأخذ الشريف ركوته ، وسافر ( 3 ) .

--> ( 1 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 94 / 2 . ( 2 ) انظر " تاريخ بغداد " 3 / 91 . ( 3 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 94 / 2 . والركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء . والمقصود بالفقير : الصوفي ، والفقر عندهم مقام شريف . انظر " معجم مصطلحات الصوفية " 207 .